وهبة الزحيلي

283

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

7 - قوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ فرض اللّه تعالى للواحدة النصف بقوله : وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ولما كان للواحدة مع أخيها الثلث إذا انفردت ، علمنا أن للاثنتين الثلثين . وقيل : فَوْقَ زائدة أي كن نساء اثنتين ، كقوله تعالى : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ [ الأنفال 8 / 12 ] أي الأعناق فما فوقها . وأقوى حجة في أن للبنتين الثلثين الحديث الصحيح المروي في سبب النزول . 8 - إذا كان مع البنت بنت ابن فللبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين . سئل ابن مسعود عن ذلك فقال : لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين ! أقضي فيها بما قضى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت . 9 - إذا مات الرجل وترك زوجته حبلى ، فإن المال يوقف حتى يتبين ما تضع . فإن خرج ميتا لم يرث ، وإن خرج حيا يرث ويورث . أما الخنثى وهو الذي له فرجان فأجمع العلماء على أنه يورّث من حيث يبول . 10 - قوله تعالى وَلِأَبَوَيْهِ الأبوان : تثنية الأب والأبه ، أو من قبيل التغليب عند العرب ، كقولهم للأب والأم : أبوان ، وللشمس والقمر : القمران ، ولليل والنهار : الملوان ، وكذلك العمران لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . 11 - للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم بإجماع العلماء ، وأجمعوا على أن الأم تحجب أمها وأمّ الأب ، وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم . ولا يرث في رأي مالك إلا جدّتان : أم الأم وأم الأب وأمهاتهما . ولا ترث الجدة أم أب الأم على حال . 12 - قوله تعالى لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فرض تعالى لكل واحد من الأبوين مع الولد السدس ، وأبهم الولد ، فكان الذكر والأنثى فيه سواء .